الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
238
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كان يشكو دائما منه دلالة على بطلان سنّتهما ، وقبله ذو نوريهم ، وزاد في إيقاد نيرانهما بما أدّى إلى إحراقه ، وكذلك أنكر عليه السّلام سنّتهما لمّا عرض الخثعمي عند قيام الخوارج عليه ذلك في بيعة الناس الثانية إتماما للحجّة ( 1 ) . « وبشير رحمته » . . . وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . ( 2 ) . « ونذير نقمته » وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 3 ) ، وَأَنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 4 ) ، فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 5 ) ، إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فبَشَرِّهُْ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 6 ) ، إِنّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يدَاهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 7 ) . 15 من الخطبة ( 188 ) ومن خطبة له عليه السّلام : أحَمْدَهُُ شُكْراً لإِنِعْاَمهِِ - وَأسَتْعَيِنهُُ عَلَى وَظَائِفِ حقُوُقهِِ - عَزِيزَ الْجُنْدِ
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة لليعقوبي 1 : 146 . ( 2 ) يونس : 2 . ( 3 ) غافر : 18 . ( 4 ) إبراهيم : 44 . ( 5 ) فصلت : 13 . ( 6 ) يس : 11 . ( 7 ) النبأ : 40 .